العلامة المجلسي
57
بحار الأنوار
الحجاب والجمع حضور ، فقيل لها : من تختارين من خطابك ؟ وهل أنت تريدين بعلا ؟ فسكنت ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قد أرادت وبقي الاختيار فقال عمر : وما علمك بإرادتها البعل ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أتته كريمة قوم لا ولي لها وقد خطبت يأمر أن يقال لها : أنت راضية بالبعل ؟ فان استحيت وسكتت جعلت إذنها صماتها ، وأمر بتزويجها ، وإن قالت لا ، لم تكره على ما تختاره ، وإن شهر بانويه أريت الخطاب فأومأت بيدها واختارت الحسين بن علي عليهما السلام فأعيد القول عليها في التخيير فأشارت بيدها ، وقالت بلغتها هذا إن كنت مخيرة وجعلت أمير المؤمنين وليها ، وتكلم حذيفة بالخطبة فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما اسمك ؟ فقالت : شاه زنان بنت كسرى ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنت شهربانويه وأختك مرواريد بنت كسرى ؟ قالت : آريه ( 1 ) . 8 . * " باب " * * " ( فضل إعانة المجاهدين وذم إيذائهم ) " * 1 - تفسير الإمام العسكري : سئل أمير المؤمنين علي عليه السلام عن النفقة في الجهاد إذا لزم أو استحب فقال : أما إذا لزم الجهاد بأن لا يكون بإزاء الكافرين من ينوب عن ساير المسلمين فالنفقة هناك الدرهم بسبعمائة ألف ، فاما المستحب الذي هو قصد الرجل وقد ناب عليه من سبعة واستغنى عنه فالدرهم بسبعمائة حسنة ، كل حسنة خير من الدنيا وما فيها مائة ألف مرة ( 2 ) . 2 نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من اغتاب غازيا أو آذاه أو خلفه في أهله بخلافة سوء نصب له يوم القيامة علم فيستفرغ بحسناته ويركس في النار ( 3 ) .
--> ( 1 ) دلائل الإمامة ص 81 طبع النجف الحيدرية . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصدر . ( 3 ) نوادر الراوندي ص 21 .